شاركت منصة المدرسة في فاعلية 7 صنايع التي أقيمت بالتعاون مع ع الحياد وخشخاش، يوم الخميس 16 مارس 2023 في منطقة الاستاد بطنطا. وقدّم فيها المهندس محمد أبوسريع، الشريك المؤسس لمنصة المدرسة، محاضرة بعنوان "تعلم البرمجة في زمن الـ AI"، أجاب فيها عن أكثر الأسئلة التي تشغل كل من يفكر في دخول مجال البرمجة.
تفاصيل الفاعلية
تناولت الفاعلية موضوعات متنوعة تهم الشباب المهتمين بالتقنية وبناء مسارهم المهني، وشارك فيها عدد من المحاضرين، منهم:
- المهندس أحمد حاتم، مدير التسويق والتطوير في سترة.
- المهندس أحمد أبو زيد، من أبرز صناع المحتوى في مصر والوطن العربي.
- المهندس محمد أبوسريع، الشريك المؤسس لمنصة المدرسة.
إلى جانب محاضرين آخرين قدّموا خبراتهم في مجالات مختلفة، وتفاعل معهم الحضور بالأسئلة والنقاش.
"تعلم البرمجة في زمن الـ AI": محور محاضرة المدرسة

ركّزت محاضرة المهندس أبوسريع على سؤال واحد كبير: كيف تتعامل مع التكنولوجيا وأنت تتعلم البرمجة في وقت تتطور فيه أدوات الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) بسرعة؟ وبدأ بالحديث عن مزايا الذكاء الاصطناعي ومخاطره، قبل أن ينتقل إلى ما يعنيه ذلك عمليًا لمن يتعلم البرمجة.
الذكاء الاصطناعي مساعد لا بديل
طمأن المهندس أبوسريع الحضور الذين يخشون أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الإنسان، وأكد أن أدوات مثل شات جي بي تي (ChatGPT) وُجدت لمساعدة البشر لا لاستبدالهم.
وأوضح أن من يطوّر نفسه ويتعلم كيف يستخدم هذه الأدوات بذكاء لن يُستبدل، بل ستكون فرصه أكبر في الفترة القادمة، لأن قيمته ستأتي من فهمه للمشكلة وقدرته على توجيه الأداة وتقييم ما تنتجه.
هل ما زالت البرمجة مطلوبة؟
كان هذا السؤال من أكثر ما طرحه الحضور، وكانت إجابته واضحة: نعم، البرمجة ما زالت مطلوبة وستظل كذلك. الذي يتغير هو طريقة العمل، إذ يساعد الذكاء الاصطناعي المبرمجين على إنجاز مهام كانت تستهلك ساعات طويلة، مثل:
- كتابة أجزاء متكررة من الكود.
- تتبع الأخطاء وتصحيحها (Debugging).
- كتابة الاختبارات واختبار الكود (Testing).
والنتيجة أن المبرمج يقضي وقتًا أقل في المهام الروتينية، ووقتًا أكثر في التفكير والتصميم وحل المشكلات.
كيف تخطط لاكتساب مهارة جديدة؟

انتقل المهندس أبوسريع بعد ذلك إلى موضوع "كيفية التخطيط لاكتساب المهارات"، وشرح أهم الخطوات التي تساعدك على تعلم أي مهارة جديدة، والبرمجة في مقدمتها:
- حدّد هدفك: اعرف لماذا تتعلم وماذا تريد أن تصل إليه، فهدف مثل "بناء تطبيق ويب" يقودك إلى طريق مختلف عن هدف "تحليل البيانات".
- اختر المنهج المناسب: ابحث عن مصدر منظم يبدأ معك من الأساسيات بدل التنقل العشوائي بين الفيديوهات المتفرقة.
- ضع خطة: قسّم المنهج إلى مراحل صغيرة لها مواعيد واقعية تناسب وقتك.
- ابنِ عادات: وقت ثابت يوميًا، حتى لو كان قصيرًا، أفضل من جلسات طويلة متقطعة.
- استمر: الاستمرارية هي ما يصنع الفرق الحقيقي، والتعثر جزء طبيعي من الطريق وليس سببًا للتوقف.
إذا كنت تبحث عن نقطة بداية منظمة، يمكنك الاطلاع على مسارات المدرسة لتعلم البرمجة من الصفر، واختيار المسار الذي يناسب هدفك.
ماذا تعني هذه الأفكار لك اليوم؟

ما طرحته المحاضرة أصبح اليوم واقعًا يوميًا لكل مبرمج؛ فأدوات المساعدة في كتابة الكود مثل GitHub Copilot وغيرها صارت جزءًا من بيئات التطوير. لكن هذه الأدوات تفترض أنك تفهم ما تكتبه، وتعرف كيف تراجع الكود وتكتشف أخطاءه.
لذلك تبقى الأساسيات هي استثمارك الأهم: منطق البرمجة، وهياكل البيانات (Data Structures)، وطريقة تفكيك المشكلة. وإذا كنت في البداية، فإن مسار تعلم أساسيات البرمجة بلغة بايثون للمبتدئين خطوة مناسبة لبناء هذا الأساس، ثم تستطيع التوسع نحو الويب عبر مسار تعلم JavaScript من الصفر حتى الاحتراف.
أسئلة الحضور وختام اللقاء
اختُتم اللقاء بجلسة أسئلة وأجوبة شارك فيها المهندس أبوسريع خبرته العملية في مجال البرمجيات، وأجاب عن استفسارات الحضور حول بداية التعلم واختيار المجال وبناء المسار المهني، بهدف تسهيل الطريق أمامهم للمضي قدمًا في تعلم البرمجة.
الخلاصة
كانت مشاركة المدرسة في فاعلية 7 صنايع بطنطا فرصة للقاء الشباب المهتمين بالبرمجة مباشرة. ورسالة المحاضرة الأساسية بسيطة: الذكاء الاصطناعي أداة تضاعف قدرة من يتعلم ويطوّر نفسه، والبرمجة ما زالت مطلوبة، والطريق إليها يبدأ بهدف واضح ومنهج منظم وخطة واستمرارية.
أسئلة شائعة
ما موضوع محاضرة المدرسة في فاعلية 7 صنايع؟
قدّم المهندس محمد أبوسريع محاضرة بعنوان "تعلم البرمجة في زمن الـ AI" عن مزايا الذكاء الاصطناعي ومخاطره، ومستقبل البرمجة، وكيفية التخطيط لاكتساب المهارات.
هل سيحل الذكاء الاصطناعي محل المبرمجين؟
وفق ما طُرح في المحاضرة، أدوات الذكاء الاصطناعي وُجدت لمساعدة المبرمجين، ومن يطوّر نفسه ويتقن استخدامها ستكون فرصه أكبر.
ما خطوات التخطيط لتعلم مهارة جديدة؟
حدّد هدفك، واختر منهجًا منظمًا، وضع خطة بمراحل واقعية، وابنِ عادة يومية ثابتة، ثم حافظ على الاستمرارية.



